يقول :
صبرا على الأسياف والأسنة * صبرا عليها لدخول الجنة
وحور عين ناعمات هنه * لمن يريد الفوز لا بالظنة
يا نفس للراحة فاجهدنه * وفي طلاب الخير فارغبنه
ثم حمل وقاتل قتالا شديدا ثم قتل رضوان الله عليه .
وخرج من بعده عمير بن عبد الله المذحجي وهو يرتجز ويقول :
قد علمت سعد وحي مذحج * أني لدى الهيجاء ليث مخرج
أعلو بسيفي هامة المدجج * وأترك القرن لدى التعرج
فريسة الضبع الأزل الأعرج
ولم يزل يقاتل حتى قتله مسلم الضبابي وعبد الله البجلي .
ثم برز من بعده مسلم بن عوسجة - رضي الله عنه - وهو يرتجز :
إن تسألوا عني فإني ذو لبد * من فرع قوم من ذرى بني أسد
فمن بغانا حائد عن الرشد * وكافر بدين جبار صمد
ثم قاتل قتالا شديدا . 1
وقال المفيد ( ره ) وصاحب المناقب بعد ذلك : وكان نافع بن هلال
البجلي يقاتل قتالا شديدا ويرتجز ويقول :
أنا ابن هلال البجلي 2 * أنا على دين علي
ودينه دين النبي
فبرز إليه رجل من بني قطيعة ، وقال المفيد : هو مزاحم بن حريث ، فقال : أنا
على دين عثمان ، فقال له نافع : أنت على دين الشيطان فحمل عليه نافع فقتله .
فصاح عمرو بن الحجاج بالناس : يا حمقى أتدرون من تقاتلون ؟ تقاتلون
فرسان أهل المصر ، وأهل البصائر ، وقوما مستميتين ، لا يبرز ( ن ) منكم لهم أحد إلا
هامش
1 - البحار : 45 / 18 .
2 - كذا في الأصل ولكن لا يستقيم الرجز والظاهر أن القائل هلال بن حجاج فقال : أنا هلال البجلي . . . إلى
آخر ما مذكور أعلاه .