تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صيانة القرآن من التحريف — صفحة 83

مساهمون:

ص٨٣
السلام في حاكمية القرآن » « 1 » . قال الطباطبائي : « وأمّا ما ذكرنا من أنّ روايات التحريف - على تقدير صحّة أسنادها - مخالفة للكتاب ، فليس المراد به مجرّد مخالفتها لظاهر قوله تعالى : إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ وقوله : وَإِنَّهُ لَكِتَابٌ عَزِيزٌ * لَا يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلَا مِنْ خَلْفِهِ حتى تكون مخالفة ظنّية ، لكون ظهور الألفاظ من الأدلّة الظنّية ، بل المراد مخالفتها للدلالة القطعية من مجموع القرآن الذي بأيدينا حسب ما قرّرناه في الحجّة الأُولى التي أقمناها لنفي التحريف . كيف لا ، والقرآن الذي بأيدينا متشابه الأجزاء في نظمه البديع المعجز ، كاف في رفع الاختلافات المتراآة بين آياته وأبعاضه ، غير ناقص ولا قاصر في إعطاء معارفه الحقيقيّة وعلومه الإلهية الكلّية والجزئية المرتبطة بعضها ببعض ، المترتّبة فروعها على أُصولها ، المنعطفة أطرافها على أوساطها ، إلى غير ذلك من خواصّ النظم القرآني الذي وصفه الله بها ؟ » « 2 » .

الوجه الرابع : جمعه من قِبل غير المعصوم

يحكم العقل أنّه إذا كان القرآن متفرّقاً متشتّتاً منتشراً عند الناس وتصدّى لجمعه غير المعصوم ، يمتنع عادةً أن يكون جمعه
هامش
( 1 ) سلامة القرآن من التحريف : ص 42 . ( 2 ) الميزان في تفسير القرآن : ج 12 ص 115 . .
صيانة القرآن من التحريف — صفحة 83 | السيد كمال الحيدري