وقد أخبر عليه السلام عن وقوع مثل هذا التحريف في المستقبل فقال : «
وإنّه سيأتي عليكم من بعدي زمان . . . وليس عند أهل ذلك
الزمان سلعة أبوَر من الكتاب إذا تُلي حقّ تلاوته ولا أنفق منه إذا حُرّف عن مواضعه
» « 1 » .
وكذلك ما جاء عن أبي جعفر الباقر عليه السلام : «
وكان من نبذهم الكتاب أن أقاموا حروفه وحرّفوا حدوده ، فهم يروونه ولا يرعونه ، والجهّال يعجبهم حفظهم للرواية ، والعلماء يحزنهم تركهم للرعاية
. . . » .
بما تقدّم اتّضح أنّ التحريف المستعمل في الآيات والروايات ، لا يُراد به إلّا المعنى اللغويّ ، وهو التحريف المعنويّ ، وهو غير اللفظي الذي وقع فيه الخلاف ، وهو التحريف بالزيادة والنقيصة ، فأثبته قوم ونفاه آخرون .
الصنف الثاني : الروايات الدالّة على ذكر بعض أسماء الأئمّة في القرآن
دلّت روايات كثيرة على أنّ أسماء الأئمّة أو بعضها قد ذُكرت في القرآن ، وقد عبّر عن ذلك بعناوين متعدّدة ، كالتنزيل والتأويل ونحوهما :
فيأُصولالكافي بإسناده عن محمّد بنالفضيل عن أبيالحسن عليهالسلام قال : «
ولاية عليّ عليه السلام مكتوبة في جميع صحف الأنبياء ، ولم
هامش
( 1 ) نهج البلاغة ، الخطبة : 147 . .