تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صيانة القرآن من التحريف — صفحة 110

مساهمون:

ص١١٠

موقف القائلين بأنّ القرآن جمع في عهد النبيّ الأكرم

في قِبال الاتجاه السابق الذي كان يعتقد أنّ جمع القرآن إنّما كان في عهد أبي بكر ، وهو ما اختاره جمهور أتباع الخلفاء وتبعهم على ذلك بعض أعلام مدرسة أهل البيت عليهم السلام ، هناك اتّجاه آخر في مدرسة أهل البيت يعتقد أنّ القرآن كان قد جمع على عهد رسول الله صلى الله عليه وآله ، وهذا ما اختاره جملة من الأعلام منهم السيّد الخوئي قدس سره في « البيان » ، إذ إنّه بعد أن استعرض جلّ الروايات المتقدّمة في بيان كيفيّة جمع القرآن قال : « هذه أهمّ الروايات التي وردت في جمع القرآن ، وهي - مع أنّها أخبار آحاد لا تفيدنا علماً - مخدوشة من جهات شتّى » : الجهة الأولى : إنّ هذه الروايات معارضة بما دلّ على أنّ القرآن كان قد جُمع وكُتب على عهد رسول الله صلى الله عليه وآله . فقد روى جماعة ، منهم ابن أبي شيبة ، وأحمد بن حنبل ، والترمذي ، والنسائي ، وابن حبّان ، والحاكم ، والبيهقي ، والضياء المقدسي ، عن ابن عبّاس قال : « قلت لعثمان بن عفّان : ما حملكم على أن عمدتم إلى الأنفال وهي من المثاني ، وإلى براءة وهي من المئين ، فقرنتم بينهما ولم تكتبوا بينهما سطر « بسم الله الرحمن
صيانة القرآن من التحريف — صفحة 110 | السيد كمال الحيدري