صلى الله عليه وآله هو الذي أمر بهذا الترتيب بإشارة من جبريل بأمر من الله سبحانه ، « 1 » حتّى أفرط بعضهم فادّعى ثبوت ذلك بالتواتر ، وليت شعري أين هذا التواتر وقد تقدّمت عمدة روايات الباب ولا أثر فيها من هذا المعنى ، وسيأتي استدلال بعضهم على ذلك بما ورد من نزول القرآن من اللوح المحفوظ إلى السماء الدنيا جملة ، ثمّ منها على النبيّ صلى الله عليه وآله تدريجاً .
موقف الطباطبائي في مسألة ترتيب الآيات القرآنية
إنّ وقوع بعض الآيات القرآنية - التي نزلت متفرّقة - موقعها الذي هي فيه الآن لم يخلُ عن مداخلة من الصحابة بالاجتهاد كما هو ظاهر روايات الجمع الأوّل ، وقد تقدّمت .
وأمّا رواية عثمان بن أبي العاص - المتقدِّمة - عن النبيّ صلى الله عليه وآله :
أتاني جبريل فأمرني أن أضع هذه الآية بهذا الموضع من السورة :
إِنَّ اللهَ يَأْمُرُ بالْعَدْلِ وَالاحْسَانِ . . . ، فلا تدلّ على أزيد من فعله صلى الله عليه وآله في بعض الآيات في الجملة لا بالجملة .
وعلى تقدير التسليم لا دلالة لما بأيدينا من الروايات المتقدِّمة على مطابقة ترتيب الصحابة لترتيبه صلى الله عليه وآله ، ومجرّد حسن الظنّ بهم لا يسمح للروايات بدلالة تدلّ بها على ذلك ،
هامش
( 1 ) الإتقان في علوم القرآن : ج 1 ص 220 . .