- 3 -
تعليمات مشتركة للسائل والمجيب
أو آداب المناظرة
( أوّلًا ) : أن يكون ماهراً في عدّة أشياء :
1 . في إيراد عكس القياس ، بأن يتمكّن من جعل القياس الواحد أربعة أقيسة بحسب تقابل التناقض والتضادّ .
2 . في إيراد العكس المستوي وعكس النقيض ونقض المحمول والموضوع ، فإنّ هذا يفيده في التوّسع بإيراد الحجج المتعدّدة على مطلوبه أو إبطال مطلوب غيره .
3 . في إيراد مقدّمات كثيرة لإثبات كلّ مطلوب من مواضع مختلفة ، وكذلك إبطاله . إلى غير ذلك من أشياء تزيد في قوّة إيراد الحجج المتعدّدة .
( ثانياً ) : أن يكون لَسِنَاً منطقياً يستطيع أن يجلب انتباه الحاضرين وأنظارهم نحوه ، ويحسن أن يثير إعجابهم به وتقديرهم لبراعته الكلامية .
( ثالثاً ) : أن يتخيّر الألفاظ الجزلة الفخمة ، ويتجنّب الألفاظ الركيكة العامّية ، ويتّقي التمتمة والغلط في الألفاظ والأسلوب ؛ للسبب المتقدّم .
( رابعاً ) : أن لا يدع لخصمه مجال الاستقلال بالحديث ، فيستغلّ أسماع الحاضرين وانتباههم له ، لأنّ استغلال الحديث في الاجتماع ممّا يعين على الظهور على الغير والغلبة عليه .
( خامساً ) : أن يكون متمكّناً من إيراد الأمثال والشواهد من الشعر والنصوص الدينية والفلسفية والعلمية وكلمات العظماء والحوادث