المجموع حداً تامّاً للإنسان أكثر تفصيلًا من الجواب الثاني ، وأكثر فضولًا ، إلا إذا كانت ماهية الجسم مجهولة أيضاً للسائل ، فيجب .
وهكذا إذا كان الجوهر مجهولًا تضع مكانه حدّه التامّ - إن وجد - حتّى ينتهي الأمر إلى المفاهيم البديهيّة الغنيّة عن التعريف كمفهوم الموجود والشيء . . . .
وقد ظهر من هذا البيان :
أو لًا : أنّ الجنس والفصل القريبين تنطوي فيهما جميع ذاتيات المعَرَّف لا يشذّ منها جزء أبداً ، ولذا سمّي الحدّ بهما ( تامّاً ) .
وثانياً : أن لا فرق في المفهوم بين الحدود التامّة المطوّلة والمختصرة ، إلا أنّ المطوّلة أكثر تفصيلًا ، فيكون التعريف بها واجباً تارة ، وفضولًا أخرى .
وثالثاً : أنّ الحدّ التامّ يساوي المحدود في المفهوم ، كالمترادفين ، فيقوم مقام الاسم بأن يفيد فائدته ، ويدلّ على ما يدلّ عليه الاسم إجمالًا .
ورابعاً : أنّ الحدّ التامّ يدلّ على المحدود بالمطابقة .
2 . الحدّ الناقص
وهو التعريف ببعض ذاتيات المُعَرَّف - بالفتح - ولابدّ أن يشتمل على الفصل القريب على الأقلّ ، ولذا سمِّي ناقصاً . وهو تارة يقع بالجنس البعيد والفصل القريب ، وأخرى بالفصل وحده .
مثال الأول : تقول لتحديد الإنسان : ( جسم نام . . . ناطق ) ، فقد نقصت من الحدِّ التامّ المذكور في الجواب الثاني المتقدّم صفةَ ( حسّاس متحرّك بالإرادة ) وهي فصل الحيوان ، وقد وقع النقص مكان النقط بين جسم نام ، وبين ناطق ، فلم يكمل فيه مفهوم الإنسان .
ومثال الثاني : تقول لتحديد الإنسان أيضاً : ( . . . ناطق ) فقد نقصتَ من
شرح كتاب المنطق — صفحة 41
مساهمون: السيد كمال الحيدري
ص٤١