ب . الحقيقية ومانعة الجمع ومانعة الخلو ]
للمنفصلة تقسيم آخر ، وهو انقسامها إلى ثلاثة أقسام . فإذا أردنا أن نجعل الحصر عقلياً ، فلابدّ أن يكون مبنيّاً على منفصلتين حقيقيتين ، والمهمّ في تقسيمات المنفصلة هو بيان هذه الأقسام الثلاثة ، وهي :
أو لًا : المنفصلة الحقيقية وقد تقدّم الكلام عنها .
وثانياً : المنفصلة مانعة الجمع .
وثالثاً : المنفصلة مانعة الخلو .
وينبغي حفظ هذه الاصطلاحات الثلاثة جيداً ، لأنّها كثيرة الدوران في علم الأصول والفلسفة والفقه وفي علوم أخرى ، وبدل أن يقول المصنّف ( رحمه الله ) : المنفصلة الحقيقية والمنفصلة مانعة الجمع والمنفصلة مانعة الخلو ، ثمّ يشرح كل ذلك ، اختصر كلامه وقال : « الحقيقية ومانعة الجمع ومانعة الخلو » ، وقد ذكرناها لك لتتنبّه إلى المراد من هذه المصطلحات وتعرف حدودها وثغراتها جيداً ، حتّى إذا استعملها القائل أو المستدلّ تعلَم ما هو المراد بقوله ، فإذا قال : « المنفصلة الحقيقية » تعلم أنّه يريد بها الموجبة ، وهي التي لا يمكن اجتماع طرفيها ولا يمكن ارتفاعهما ، أو يريد بها السالبة ، وهي التي يمكن اجتماع طرفيها وارتفاعهما .
[ وهذا التقسيم باعتبار إمكان اجتماع الطرفين ورفعهما وعدم إمكان
شرح كتاب المنطق — صفحة 351
مساهمون: السيد كمال الحيدري
ص٣٥١