الأجوبة تارة بالحدّ الناقص ، وأخرى بالرسم الناقص ، أو التامّ ، ولكنها جميعاً توصف بالاسميّ . وسيأتيك تفصيل هذه الاصطلاحات .
ولو فُرض أنّ المسؤول أجاب خطأً بالجنس القريب وحده ، كما لو قال « شجرة » في جواب « ما النخلة ؟ » ، فإنّ السائل لا يقنع بهذا الجواب ، وتتوجّه نفسه إلى السؤال عن مميّزاتها عن غيرها ، فيقول : « أيّة شجرة هي في ذاتها ؟ » أو « أيّة شجرة هي في خاصّتها ؟ » ، فيقع الجواب عن الأو لبالفصل وحده ، فيقول : « مثمرة التمر » ، وعن الثاني بالخاصّة ، فيقول : « ذات السعف » مثلًا .
وهذا هو موقع السؤال بكلمة « أيّ » ، وجوابها الفصل أو الخاصّة .
وإذا حصل لك العلم بشرح المعنى تفزع نفسك إلى :
( المرحلة الثالثة ) : وهي طلب التصديق بوجود الشيء ، فتسأل عنه ب - « هل » وتسمّى « هل البسيطة » ، ، فتقول : هل وجد كذا ؟ أو هل هو موجود ؟
ما الحقيقية
تنبيه : إنّ هاتين المرحلتين الثانية والثالثة يتعاقبان في التقدّم والتأخّر ، فقد تتقدّم الثانية ، على حسب ما رتّبناهما وهو الترتيب الذي يقتضيه الطبع ، وقد تتقدّم الثالثة ، وذلك عندما يكون السائل من أو لالأمر عالماً بوجود الشيء المسؤول عنه ، أو أنّه على خلاف الطبع قدَّمَ السؤال عن وجوده فأجيب .
وحينئذ : إذا كان عالماً بوجود الشيء قبل العلم بتفصيل ما أجمله اللفظ الدالّ عليه ، ثم سأل عنه ب - « ما » ، فإنّ ما هذه تسمّى « الحقيقية » . والجواب عنها نفس الجواب عن « ما » الشارحة ، بلا فرق بينهما إلا من جهة تقدّم الشارحة على العلم بوجوده ، وتأخّر الحقيقية عنه .
وإنّما سمّيت حقيقية ، لأنّ السؤال بها عن الحقيقة الثابتة . والحقيقة باصطلاح المناطقة هي الماهية الموجودة . والجواب عنها يسمّى تعريفاً
شرح كتاب المنطق — صفحة 14
مساهمون: السيد كمال الحيدري
ص١٤