يكون من أقسامه وهو مختار المصنِّف ( قدّس سرّه ) ، والأوّل هو الصحيح وما ذكره غير تامّ ؛ لأنَّ اليقين بالمعنى الأعمّ هو التصديق الجازم سواءً طابق الواقع أم لا ، والجاهل بالجهل المركّب يعتقد أنّ يقينه مطابق للواقع فيكون الجهل المركّب من اليقين بالمعنى الأعمّ ويكون من أقسام العلم والتصديق ، وهذا الذي ذكرناه قد ذكره المصنّف رحمه الله « 1 » وسوف يأتي البحث عنه مفصّلًا في أقسام الجهل .
[ 2 . « الظّن » وهو أن ترجّح مضمون الخبر أو عدمه مع تجويز الطرف الآخر ، وهو أدنى قسمي التصديق .
3 . « الوهم » وهو أن تحتمل مضمون الخبر أو عدمه مع ترجيح الطرف الآخر .
4 . « الشكّ » وهو أن يتساوى احتمال الوقوع واحتمال العدم ] .
تنبيه
[ يعرف مما تقدّم أمران ؛ الأوّل : أنَّ الوهم والشكّ ليسا من أقسام التصديق بل هما من أقسام الجهل ] .
إن كان مراده الجهل التصوّري فهما من أقسام العلم التصوّري ، وما ذكرناه في الجهل المركّب يجري هنا أيضاً ، وإن كان مراده الجهل التصديقي فهما منه حقّاً ، وكلامه تامّ .
[ والثاني : إنّ الظّن والوهم دائماً يتعاكسان ] بمعنى إذا كان أحد الطرفين ظنّاً كان الآخر وهماً ، وإذا كان وهماً كان الآخر ظنّاً [ فإنّك إذا توهّمت مضمون الخبر فأنت تظنّ بعدمه ، وإذا كنت تتوهّم عدمه فإنّك تظّن بمضمونه ، فيكون الظنّ بأحد الطرفين توهّماً للطرف الآخر ] .
هامش
( 1 ) في ص : 74 حسب هذا الكتاب .