أبحاث المنطق
علم المنطق إنما يحتاج إليه لتحصيل العلوم النظرية لأنّه هو مجموعة قوانين الفكر والبحث . أما الضروريات فهي حاصلة بنفسها ، بل هي رأس المال الأصلي لكاسب العلوم يكتسب ليربح المعلومات النظرية المفقودة عنده . فإذا اكتسب مقداراً من النظريات زاد رأس ماله بزيادة معلوماته ، فيستطيع أن يكتسب معلومات أكثر لأنّ ربح التاجر عادة يزيد كلما زادت ثروته المالية . وهكذا طالب العلم كلما اكتسب تزيد ثروته العلمية وتتّسع تجارته فيتضاعف ربحه ، بل تاجر العلم مضمون الربح بالاكتساب لا كتاجر المال .
وعلم المنطق يبحث عن كيفية تأليف المعلومات المخزونة عنده ، ليتوصّل بها إلى الربح بتحصيل المجهولات وإضافتهاإلى ما عنده من معلومات ، فيبحث تارة عن المعلوم التصوّري ويسمّى « المعرِّف » ، للتوصّل به إلى العلم بالمجهول التصوّري ، ويبحث أخرى عن المعلوم التصديقي ويسمّى « الحجّة » ليتوصّل به إلى العلم بالمجهول التصديقي .
والبحث عن الحجّة بنحوين : تارة من ناحية هيئة تأليفها ، وأخرى من ناحية مادّةقضاياها ، وهو بحث الصناعات الخمس ، ولكلّ من البحث عن المعرِّف والحجّة مقدّمات . فأبحاث المنطق نضعها في ستة أبواب :
الباب الأوّل : في مباحث الألفاظ .
الباب الثاني : في مباحث الكلّي . الجزء الأوّل .
الباب الثالث : في المعرّف وتلحق به القسمة .
الباب الرابع : في القضايا وأحكامها .
الباب الخامس : في الحجّة وهيئة تأليفها . الجزء الثاني .
الباب السادس : في الصناعات الخمس . الجزء الثالث .