لتوسعة الأثر الذي هو موضوع التكليف الواقعي حقيقة لا عنايةً وتعبّداً » « 1 » .
أمّا في الأصول فقد فصّل بين الأصول المتكفّلة للتنزيل - كالاستصحاب وقاعدتي الطهارة والحلّيّة - فلا يقتضي الإجزاء ، والأصول غير المتكفّلة للتنزيل فيقتضي الإجزاء « 2 » .
القول الخامس : تفصيل آخر ، وهذا التفصيل للسيّد الخوئي ، حيث فصّل بين القول بالطريقيّة في باب الأمارات والحجج وبين القول بالسببيّة ، فعلى الأوّل مقتضى القاعدة عدم الإجزاء في موارد الأصول والأمارات ، وعلى الثاني مقتضاها الإجزاء كذلك ، حيث قال : « والصحيح : هو التفصيل بين نظريّة الطريقيّة في باب الأمارات والحجج ونظريّة السببيّة ، فعلى ضوء النظريّة الأولى مقتضى القاعدة عدم الإجزاء مطلقاً - يعني في أبواب العبادات والمعاملات وفي موارد الأصول والأمارات - إلّا أن يقوم دليلٌ خاصّ على الإجزاء في مورد . وعلى ضوء النظريّة الثانية مقتضى القاعدة الإجزاء كذلك إلّا أن يقوم دليل خاصّ على عدمه في مورد » « 3 » .
هامش
( 1 ) نهاية الأفكار : ج 1 ص 244 .
( 2 ) المصدر السابق : ج 1 ص 246 - 255 .
( 3 ) محاضرات في أصول الفقه ( طبع مؤسّسة إحياء آثار السيد الخوئي ) : ج 2 ص 76 .