بحوث تفصيليّة
وقع الكلام في إجزاء الأمر الاضطراريّ عن الاختياريّ في مرحلتين : وهما مرحلة الثبوت ، والأخرى مرحلة الإثبات .
المرحلة الأولى : مرحلة الثبوت
لكي يتّضح البحث في هذه المرحلة لابدّ من ذكر المحتملات في مرحلة الثبوت التي تتعلّق بالواجب الاضطراريّ من حيث تحصيل الغرض الواقعيّ ، وفي هذه المرحلة تنحصر الاحتمالات في أربع صور :
الصورة الأولى : أن يكون الملاك في الواجب الاضطراريّ وافياً بتمام ملاك الأمر الواقعي .
الصورة الثانية : أن يكون الملاك في الواجب الاضطراريّ وافياً ببعض الملاك ويكون المقدار الباقي ممّا لا يمكن تداركه .
الصورة الثالثة : أن يكون الملاك في الواجب الاضطراريّ وافياً ببعض الملاك وأمكن تدارك الباقي وكان ملزماً .
الصورة الرابعة : أن يكون الملاك في الواجب الاضطراريّ وافياً ببعض الملاك والمقدار الباقي لا يكون تداركه ملزماً ، بل بنحو يوجب الاستحباب .
وقد وقع البحث في كلّ صورة من هذه الصور في جهتين :
الجهة الأولى : في اقتضاء الأمر الاضطراريّ للإجزاء عن الاختياريّ .
الجهة الثانية : في جواز البدار بمعنى الإتيان بالواجب الاضطراريّ في أوّل الوقت .
الصورة الأولى : هي أن يكون الملاك في الواجب الاضطراريّ وافياً بتمام ملاك الأمر الواقعيّ ، ولا خلاف في الإجزاء في هذه الصورة ، لحصول تمام ملاك