أمّا المقدّمة العلميّة : وهي التي لا يتوقّف عليها وجود الواجب خارجاً ، ولكن يتوقّف عليها تحصيل العلم بالإتيان بالواجب ، وهي خارجة عن محلّ البحث ؛ لعدم تعلّق الوجوب الغيريّ بها ، بلا خلاف .
أمّا المقدّمة الشرعيّة : فهي المقدّمة التي أخذها الشارع قيداً في الواجب . وقد وقع الخلاف بين الأصوليين في تعلّق الوجوب الغيريّ بها وعدمه .
ذهب المحقّق النائيني إلى أنّ الوجوب الغيريّ لا يتعلّق بالمقدّمة الشرعيّة ؛ لأنّ الوجوب النفسيّ ينصبّ عليها ، وهو يمنع اتّصافها بالوجوب الغيري ، وإلّا لزم اجتماع المثلين .
أورد عليه السيّد الشهيد بأنّ القيد خارج عن الأمر وغير متّصف بالوجوب النفسيّ الضمني .
شرح الحلقة الثالثة (الدليل العقلي) — صفحة 343
مساهمون: السيد كمال الحيدري
ص٣٤٣