إلى المقدّمة الداخليّة والخارجيّة ، وإلى مقدّمة وجوب وواجب ، وإلى مقدّمة شرعيّة وعقليّة .
الغرض من هذا البحث : هو أنّه لو بنينا على الملازمة بين وجوب الشيء ووجوب مقدّمته شرعاً ، فهل يكون الوجوب الغيريّ شاملًا لجميع أقسام المقدّمة ، أم يختصّ ببعضها فقط ؟
من أهمّ تقسيمات المقدّمة ثلاثة تقسيمات :
التقسيم الأوّل : انقسامها إلى مقدّمة داخليّة وخارجيّة ، والمقدّمة الداخليّة : هي جزء الواجب المركّب ، والمقدّمة الخارجيّة : هي كلّ ما يتوقّف عليه الواجب وله وجود مستقلّ عن وجود الواجب .
وقع الخلاف في أنّ الوجوب الغيريّ بناء على الملازمة هل يشمل المقدّمة الداخليّة ؟ وفي المقام قولان :
الأوّل : شمول الوجوب الغيريّ للمقدّمة الداخليّة .
الثاني : الوجوب الغيريّ لا يشمل المقدّمة الداخليّة .
واستدلّ أصحاب القول الثاني بوجهين : الأوّل : عدم وجود المقتضي لشمول الوجوب الغيريّ للمقدّمة الداخليّة ، والوجه الثاني : وجود المانع من اتّصاف المقدّمة الداخليّة بالوجوب الغيري .
التقسيم الثاني : إلى مقدّمة وجوب ومقدّمة واجب .
ومقدّمة الوجوب لا يشملها الوجوب الغيري .
أمّا مقدّمة الواجب : فهي التي يتوقّف عليها إيجاد الواجب خارجاً ، ولا إشكال في اتّصافها بالوجوب الغيري .
التقسيم الثالث : تقسيم المقدّمة إلى شرعيّة وعقليّة وعلميّة .
المقدّمة العقليّة : هي المقدّمة التي يتوقّف عليها الإتيان بالواجب تكويناً . ولا إشكال ولا خلاف في تعلّق الوجوب الغيريّ بها على القول بالملازمة .
شرح الحلقة الثالثة (الدليل العقلي) — صفحة 342
مساهمون: السيد كمال الحيدري
ص٣٤٢