مقدّمات غير الواجب
كما تتّصفُ مقدّماتُ الواجبِ بالوجوبِ الغيريّ عندَ القائلينَ بالملازمة ، كذلكَ تتّصفُ مقدّماتُ المستحبِّ بالاستحبابِ الغيريِّ لنفسِ السبب . وأمّا مقدّماتُ الحرامِ فهي على قسمين :
أحدُهما : ما لا ينفكُّ عنه الحرام ، ويعتبرُ بمثابةِ العلّةِ التامّة ، أو الجزءِ الأخيرِ من العلّةِ التامّةِ له ، كإلقاءِ الورقةِ في النارِ ، الذي يترتّبُ عليه الاحتراق .
والقسمُ الآخر : ما ينفكُّ عنه الحرام ، وبالإمكانِ أن يوجدَ ومعَ هذا يتركُ الحرام .
فالقسمُ الأوّلُ من المقدّماتِ يتّصفُ بالحرمةِ الغيريّة ، دونَ القسمِ الثاني ، لأنّ المطلوبَ في المحرّماتِ تركُ الحرام ، وهو يتوقّفُ على تركِ القسمِ الأوّلِ من المقدّمات ، ولا يتوقّفُ على تركِ القسمِ الثاني .
ومقدّماتُ المكروهِ كمقدّماتِ الحرام .
شرح الحلقة الثالثة (الدليل العقلي) — صفحة 267
مساهمون: السيد كمال الحيدري
ص٢٦٧