الطريقيّة للاستصحاب وقيامه مقام القطع الموضوعيّ يكون استصحاب عدم الاستطاعة التي هي موضوع الحكم الشرعيّ بوجوب الحجّ ، الذي يجب تعلّم أحكامه ، قائماً مقام العلم بعدمها ، فيحكم على وجوب التعلّم » « 1 » .
تطبيقات فقهيّة
بعد أن تبيّن أنّ الواجب ينقسم إلى المطلق والمشروط ، والمطلق إلى المعلّق والمنجّز ، فحينئذٍ نذكر بعض التطبيقات في هذا المجال :
1 . قال سبحانه : . . . فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ . . . ( البقرة : 185 ) . فظاهره : أنّ الوجوب فعليّ ، والواجب استقباليّ ، فيجب صوم الغد في المقام من أوّل الليل ، بل من أوّل الشهر .
2 . قال سبحانه : . . . ولِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا . . . ( آل عمران : 97 ) .
فالظاهر من الآية : أنّ وجوب الحجّ بالنسبة إلى الاستطاعة واجب مشروط ، ولكنّه بالنسبة إلى زمان الحجّ واجب معلّق ، لأنّه إذا تمكّن المكلّف من الزاد والراحلة ، وجب عليه الحجّ لانقلاب الواجب المشروط بعد حصول شرطه إلى المطلق ، فيصير الوجوب فعليّاً ، لكنّ الواجب متأخّر عن زمان الوجوب ، فلا مانع من أن يكون وجوب الحجّ بالنسبة إلى الاستطاعة واجباً مشروطاً ، وبالنسبة إلى زمان الحجّ واجباً معلّقاً .
3 . روى زرارة عن أبي جعفر ( ع ) قال : « إذا دخل الوقت وجب الطهور والصلاة ، ولا صلاة إلّا بطهور » « 2 » والرواية ظاهرة في كون وجوب الصلاة مشروطاً بالوقت . والواجب واجب مشروط ، ونحو ذلك من التطبيقات .
هامش
( 1 ) المصدر السابق .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 1 ص 373 .