تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الحلقة الثالثة (الدليل العقلي) — صفحة 438

مساهمون:

ص٤٣٨
كالحجّ مثلًا ، والمفروض في الواجب المعلّق وجودها في ظرف الامتثال . . . فهذا الوجه مردود » « 1 » . لكنّ السيّد محمّد الروحاني أورد على هذا الجواب بأنّه : « لا يفي بالمطلوب على جميع التقادير ، لإنكار الشرط المتأخّر من قبل بعضٍ كما قرّر في نفس الوجه ، فالالتزام بالشرط المتأخّر لا يدفع الإيراد » « 2 » .

( 2 ) هل الواجب المعلّق قسم من الواجب المشروط أم المطلق ؟

هذا المبحث يتمحور حول معرفة أنّ الواجب المعلّق أيدخل في الواجب المشروط ، أم يدخل في الواجب المعلّق ، أم هو قسم آخر مقابلهما ؟ في المسألة أقوالٌ ثلاثة .

القول الأوّل : الواجب المعلّق قسمٌ من الواجب المطلق

وقد اختار هذا القول صاحب الكفاية ( قدس سره ) وقد ذكر أنّ وجه ذلك : هو أنّ المعيار في كون الواجب مطلقاً هو أن يكون وجوبه فعليّاً ومطلقاً ، حتّى لو كان الواجب بنفسه مقيّداً . أمّا المعيار في كون الواجب مشروطاً ، فهو أن يكون وجوبه مقيّداً ومشروطاً ، مقابل إطلاقه ، حتّى لو كان الواجب بنفسه مطلقاً ، وعلى هذا يتّضح : أن لا تنافي بين كون الواجب بنفسه مطلقاً وغير مقيّد بقيد ، وبين كون وجوبه مقيّداً ومشروطاً بشيء . وكذلك لا تنافي بين كون الواجب مقيّداً بقيد ، وبين كون وجوبه مطلقاً وغير مشروط به ، وعلى هذا الأساس فإنّ الواجب المعلّق قسم من الواجب
هامش
( 1 ) تحقيق الأصول : ج 2 ص 350 . ( 2 ) منتقى الأصول : ج 2 ص 166 .
شرح الحلقة الثالثة (الدليل العقلي) — صفحة 438 | السيد كمال الحيدري