قوله ( قدس سره ) : « لما تقدّم من أنّ كلّ قيد يؤخذ في الواجب دون الوجوب ، يشمله التحريك المولوي الناشئ . . . » كما تقدّم في الحلقة الثالثة « 1 » .
قوله ( قدس سره ) : « ومن هنا كنّا نقول في الحلقة السابقة « 2 » : إنّ إمكان الوجوب المعلّق يتوقّف على افتراض إمكان الشرط المتأخّر » وكذلك في الحلقة الثالثة « 3 » .
قوله ( قدس سره ) : « وأمّا ثمرة البحث في إمكان الواجب المعلّق ، فتأتي الإشارة إليها إن شاء الله » تأتي في البحث اللاحق وهو المسؤوليّة عن المقدّمات قبل الوقت .
خلاصة ما تقدّم
الواجب المعلّق : هو ما كان زمان الواجب فيه متأخّراً زماناً عن زمان فعليّة وجوبه حدوثاً ، وإن كان يعاصره بقاءً .
الفرق بين الواجب المعلّق والواجب المشروط هو : أنّ عدم الفعليّة في المشروط لأجل أنّ الوجوب نفسه مقيّد بقيد ، أمّا عدم الفعليّة في الواجب المعلّق ، فهو بسبب عدم مجيء زمانه ، مع كون الوجوب فعليّاً فيه .
اختلف الأعلام في إمكان أو امتناع الواجب المعلّق على قولين ، القول الأوّل : إمكان الواجب المعلّق ، والقول الثاني : استحالة الواجب المعلّق .
استدلّ على استحالة الواجب المعلّق بعدّة أدلّة منها :
الدليل الأوّل : جعل الواجب المعلّق يلزم منه اللغويّة .
وأجاب السيّد الشهيد على الدليل المتقدّم بعدم لزوم اللغويّة لوجود ثمرة عمليّة وهي تحريك المكلّف نحو تحصيل المقدّمات المفوّتة للواجب .
الدليل الثاني : أنّ حقيقة الوجوب هي التحريك نحو متعلّقه ، أي
هامش
( 1 ) انظر الحلقة الثالثة : ص 336 .
( 2 ) انظر الحلقة الثانية : ص 330 .
( 3 ) انظر الحلقة الثالثة : ص 341 .