الشرط المتأخّر ، وهو تأويل الموارد التي توهم إناطة الوجوب أو الواجب بالشرط المتأخّر ، وهذا التأويل هو إرجاع الشرط المتأخّر إلى شرطٍ مقارن ، كعنوان اللحوق أو التعقّب .
ثمرة البحث في الشرط المتأخّر تظهر في موردين :
المورد الأوّل : أنّه بناءً على القول بإمكان الشرط المتأخّر ، فإنّ الواجب المعلّق يكون ممكناً أيضاً ، أمّا على القول باستحالة الشرط المتأخّر ، فيكون الواجب المعلّق مستحيلًا .
والمورد الثاني التي تظهر ثمرة إمكان الشرط المتأخّر أو امتناعه هو : فيما إذا دلّ دليلٌ على شرطيّة شيء ، من قبيل دلالة الدليل على شرطيّة رضا المالك في نفوذ البيع ، لكن تردّد الأمر بين كون هذا الشرط ، وهو رضا المالك ، هل هو شرطٌ متقدّم أو متأخّر ، فإنّنا إذا بنينا على استحالة الشرط المتأخّر ، فحينئذٍ تكون إجازة المالك - في مثال العقد الفضولي - ناقلةً لا كاشفة ، وعليه لابدّ أن يكون الشرط مقارناً لا متأخّراً .
أمّا إذا قلنا بإمكانه ، فإنّ الإجازة المتأخّرة عن صدور العقد ، يمكن أن تكون كاشفة ويمكن أن تكون ناقلةً أيضاً ، والمتّبع هو ظهور الدليل .
شرح الحلقة الثالثة (الدليل العقلي) — صفحة 366
مساهمون: السيد كمال الحيدري
ص٣٦٦