خلاصة البحث في المسؤوليّة عن القيود والمقدمات
قسّم المصنّف المقدّمات إلى قسمين ، هما :
الأوّل : المقدّمات الوجوبيّة : وهي القيود والشرائط التي أخذت بنحوٍ يكون الوجوب مترتّباً عليها ، ويعبَّر عنها بقيود الحكم ، وبدونها لا يكون للحكم وجوداً أصلًا .
الثاني : المقدّمات الوجوديّة : وهي المقدّمات التي يتوقّف عليها امتثال الأمر الشرعي ، كالوضوء بالنسبة إلى الصلاة .
تنقسم مقدّمات الواجب وهي المقدّمات الوجوديّة إلى قسمين :
الأوّل : مقدّمات الواجب الشرعيّة ، وهي التي أُخذت قيداً في الواجب من قبل الشارع ، ويعبَّر عنها بالقيد الشرعي ؛ لأنّ هذا القيد أخذه الشارع .
الثاني : مقدّمات الواجب العقليّة ، وهي المقدّمات التي يتوقّف عليها امتثال التكليف ، بحيث يستحيل وجود ذي المقدّمة واقعاً بدون وجودها ، ولم يأخذ الشارع هذه القيود والمقدّمات في دليل الحكم .
الفرق بين المقدّمة الشرعيّة والمقدمة العقليّة هو : أنّ المقدّمات الشرعيّة الوجوديّة كالوضوء التي أخذها الشارع قيداً في الصلاة ، بنحو أنّ الأمر قد تعلّق بالمقيّد أي بالصلاة المقيدة بتلك المقدّمة ولم يأمر الشارع بذات الصلاة بذات الفعل ، فالمقيّد يرجع بالتحليل العقليّ إلى الأمر بذات المقيّد أي بذات الصلاة وإلى الأمر بالتقيّد ، وهذا بخلافة في المقدّمات العقليّة الوجوديّة ، حيث لا يكون هناك إلّا أمرٌ بذات الفعل فقط ، وهو الحجّ مثلًا ، أمّا المقدّمة - وهي السفر إلى الميقات - فهي ترجع مباشرةً إلى الفعل ذاته ، أي : ذات الحجّ ، ولا ترجع إلى الحجّ المقيّد بالسفر ؛ لأنّ الشارع لم يأمر بالحجّ المقيّد بالسفر .
النسبة بين القيد والتقيّد هي نسبة العلة إلى المعلول .
إذا كانت المقدّمة للوجوب فقط ، فلا يكون المكلّف مسؤولًا عن إيجاد