مقدّمةً وجوبيّة .
وأمّا ما كان من شروط الترتّبِ فهو على نحوين :
أحدُهما : أن يكون اختياريّاً للمكلّف ، وفي هذه الحالةِ يأخذُه المولى قيداً للواجب ؛ لأنّه يهتَمُّ بتحصيله .
والآخرُ : أن يكونَ غيرَ اختياريّ ، وفي هذه الحالةِ يتعيّنُ أخذه قيداً للوجوب ، إضافةً إلى أخذِه قيداً للواجب . ولا يمكنُ الاقتصارُ على تقييد الواجبِ به ؛ إذ مع الاقتصارِ كذلك ، يكونُ التكليفُ محرّكاً نحوَه ، ومديناً للمكلّف به ، وهو غيرُ معقول ؛ لعدم كونه اختياريّاً .
وبهذا يتّضح أنّ الضابطَ في جعل شيءٍ قيداً للوجوب أحدُ أمرين : إمّا كونُه شرطَ الاتّصاف ، وإمّا كونُه شرطَ الترتّب ، مع عدمِ كونهِ مقدوراً .
شرح الحلقة الثالثة (الدليل العقلي) — صفحة 320
مساهمون: السيد كمال الحيدري
ص٣٢٠