تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الحلقة الثالثة (الدليل العقلي) — صفحة 266

مساهمون:

ص٢٦٦

تعليق على النصّ

قوله ( قدس سره ) : « فالإنسان لا يريد شرب الدواء إلّا إذا رأى نفسه مريضاً » . أي : بالإرادة التكوينيّة . قوله ( قدس سره ) : « إرادة شرب الدواء للمريض أو لمن يوجّهه » . المراد ب - ( يوجّهه ) هو الآمر وهو الطبيب ، وهو مثالٌ للإرادة التشريعيّة . قوله ( قدس سره ) : « كانت محرّكةً نحو إيجاد القيد نفسه » . أي : أنّ الإرادة هي التي تحرّكه نحو إيجاد القيد وهو تناول الطعام . قوله ( قدس سره ) : « غير أنّ الإرادة . . . ليس منوطةً بالوجود الخارجي . . . بل بوجودها التقديري اللحاظي » . من قبيل المريض ، فإنّه تحدث له إرادةٌ لشرب الدواء بعد أن يعتقد أنّه مريض ، سواءٌ كان مريضاً حقّاً أم لا ، فلو لم يعتقد أنّه مريض فلا تحصل له إرادةٌ لاستعمال الدواء حتّى لو كان مريضاً حقيقة . قوله ( قدس سره ) : « لأنّ الإرادة معلولةٌ دائماً للإدراك » . كما تقدّم ، فإنّ الإنسان لا تحدث له إرادةٌ لاستعمال الدواء إلّا إذا آمن واعتقد أنّه مريض . استعماله للدواء وليست إرادته للدواء مرتبطةٌ بوجود المرض والمصلحة واقعاً . قوله ( قدس سره ) : « الإرادة معلولةٌ لإدراك المصلحة ولحاظ ما له دخلٌ في اتّصافها بالفعل » . « ولحاظ ما له دخل » . . . معطوفٌ على قوله « إدراك المصلحة » .
شرح الحلقة الثالثة (الدليل العقلي) — صفحة 266 | السيد كمال الحيدري