لأن طاعة آخرنا كطاعة أولنا والمنكر لآخرنا كالمنكر لأولنا ، أما إن
لولدي غيبة يرتاب فيها الناس إلا من عصمه الله ( 1 ) .
أخبرنا أبو المفضل رحمه الله ، قال حدثني أبو همام ( 2 ) ، قال :
سمعت محمد بن عثمان العمري قدس الله روحه يقول : سمعت
أبي يقول : سئل أبو محمد الحسن بن علي عليه السلام وأنا عنده
عن الخبر الذي روى عن آبائه عليهم السلام " أن ( 3 ) الأرض لا تخلو
من حجة الله ( 4 ) على خلقه إلى يوم القيامة " وإن " من مات ولم يعرف
إمام زمانه مات ميتة جاهلية " . فقال : إن هذا حق كما أن النهار
حق . فقيل له : يا ابن رسول الله فمن الحجة والإمام بعدك ؟ قال :
ابني محمد هو الإمام والحجة بعدي ، من مات ولم يعرفه مات ميتة
جاهلية ، أما إن له غيبة يحار فيها الجاهلون ويهلك فيها المبطلون
ويكذب فيها الوقاتون ، ثم يخرج وكأني ( 5 ) أنظر إلى الاغلام ( 6 )
البيض يحقق ( 7 ) فوق رأسه بنجف الكوفة ( 8 ) .
هامش
( 1 ) إكمال الدين 2 / 409 .
( 2 ) في ن ، ط ، ك ، م " أبو علي بن همام " .
( 3 ) في ط ، ن ، م : إلا أن الأرض .
( 4 ) في ن ، ط ، م : من حجة الله .
( 5 ) في ن ، ط ، م " فكأني " وفي ط " النظر " وهو ليس بصحيح .
( 6 ) في ن ، ط ، ك ، م " الأعلام " بالعين المهملة .
( 7 ) في ن ، ك " تخفق " وفي ط " يخفق " وفي م " تحقق " قال في
المجمع وخفق قلب الرجل إذا اضطرب ومنه خفقت الراية .
( 8 ) إكمال الدين 2 / 409 .