من هذا ، أو لم ينسبوا آدم عليه السلام إلى المكروه ؟ أولم ينسبوا
إبراهيم عليه السلام إلى ما نسبوه ؟ أولم ينسبوا داود عليه السلام
إلى ما نسبوه من القتل من حديث الطير ؟ أولم ينسبوا يوسف الصديق
إلى ما نسبوه من حديث زليخا ؟ أولم ينسبوا موسى عليه السلام إلى
ما نسبوه ( 1 ) ؟ أولم ينسبوا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إلى
ما نسبوه من حديث زيد ؟ أولم ينسبوا علي بن أبي طالب عليه السلام
إلى ما نسبوه من حديث القطيفة ؟ إنهم أرادوا بذلك توبيخ الإسلام
ليرجعوا على أعقابهم ، أعمى الله أبصارهم كما أعمى قلوبهم ، تعالى
الله عن ذلك علوا كبيرا .
حدثنا أحمد بن إسماعيل ، قال حدثنا محمد بن همام ، عن
عبد الله بن جعفر الحميري ، عن موسى بن مسلم ، عن مسعدة ، قال :
كنت عند الصادق عليه السلام إذ أتاه شيخ كبير قد انحنا ( 2 ) متكئا
على عصاه ، فسلم فرد أبو عبد الله عليه السلام الجواب ، ثم قال :
يا ابن رسول الله ناولني يدك أقبلها ، فأعطاه يده فقبلها ثم بكى ، فقال
هامش
( 1 ) في ط ، ن ، م " من القتل " .
( 2 ) في ط قد انتحى ، قال في المصباح : انتحى في سيره اعتمد على
الجانب الأيسر وأنحى انحاءا مثله هذا هو الأصل ثم صار الانتحاء الاعتماد
والميل في كل وجه . وقال فيه أيضا : حنت المرأة على ولدها تحنى وتحنو
حنوا عطفت وأشفقت فلم تتزوج بعد أبيهم وحنيت العود احنيه حنيا وحنوته
احنوه حنوا : ثنيته ويقال للرجل إذا انحنى من الكبر : حناه الدهر .