فسوف تراني فلما تجلى ربه للجبل جعله دكا " ( 1 ) ، وإنما طلع من
نوره على الجبل كضوء يخرج من سم الخياط ، فدكدكت الأرض
وصعقت الجبال ، فخر موسى صعقا أي ميتا ، فلما أفاق ورد عليه
روحه قال : سبحانك تبت إليك من قول من زعم أنك ترى ورجعت
إلى معرفتي بك أن الأبصار لا يدركك ، وأنا أول المؤمنين وأول
المقرين بأنك ترى ( 2 ) ولا ترى وأنت بالمنظر الأعلى .
ثم قال عليه السلام : إن أفضل الفرائض وأوجبها على الإنسان
معرفة الرب والإقرار له بالعبودية ، وحد المعرفة أنه لا إله غيره ولا
شبيه له ولا نظير له ( 3 ) ، وأنه ( 4 ) يعرف أنه قديم مثبت بوجود ( 5 ) غير
فقيد ( 6 ) موصوف من غير شبيه ولا مبطل ، ليس كمثله شئ وهو السميع
البصير . وبعده معرفة الرسول والشهادة له ( 7 ) بالنبوة ، وأدنى معرفة
الرسول الاقرار به ( 8 ) بنبوته وأن ما أتى به من كتاب أو أمر أو نهي
هامش
( 1 ) الأعراف : 143 .
( 2 ) في ن " لا ترى ولا ترى " .
( 3 ) ليس " له " في ن ، م .
( 4 ) في ن ، ط ، م " أن " وفي ن " تعرف " .
( 5 ) في ن ، ط ، م " موجود " .
( 6 ) في ط " غير مقيد " .
( 7 ) ليس " له " في ن ، ط ، م .
( 8 ) ليس " به " في ن ، ط ، م .