السلام إذ دخل عليه رجل من العرب متلثما أسمر شديد السمرة ،
فسلم ورد ( 1 ) الحسين عليه السلام ، فقال : يا بن رسول الله مسألة .
قال : هات . قال : كم بين الإيمان واليقين ؟ قال : أربع أصابع . قال :
كيف ؟ قال : الإيمان ما سمعناه واليقين ما رأيناه وبين السمع والبصر
أربع أصابع . قال : فكم بين السماء والأرض ؟ قال : دعوة مستجابة .
قال : فكم بين المشرق والمغرب ؟ قال : مسيرة ( 2 ) يوم للشمس . قال :
فما عز المرء ؟ قال : استغناؤه ( 3 ) عن الناس . قال : فما أقبح شئ ؟
قال : الفسق في ( 4 ) قبيح ، والحدة في السلطان قبيحة ، والكذب في ذي
الحسب قبيح ، والبخل في ذي الغنا والحرص في العالم . قال : صدقت
يا بن رسول الله ، فأخبرني عن عدد الأئمة بعد رسول الله صلى الله
عليه وآله وسلم . قال : اثنا عشر عدد نقباء بني إسرائيل . قال : فسمهم
لي قال : فأطرق الحسين عليه السلام مليا ( 5 ) ثم رفع رأسه فقال : نعم
أخبرك يا أخا العرب ، إن الإمام والخليفة بعد رسول الله صلى الله
عليه وآله وسلم أمير المؤمنين علي ( 6 ) عليه السلام والحسن وأنا وتسعة
هامش
( 1 ) في ط ، ن ، م " فرد عليه " .
( 2 ) في ط " ميسرة " .
( 3 ) في ط " استفتاؤه " .
( 4 ) في ط ، ن " في الشيخ قبيح " .
( 5 ) ليس " مليا " في ن ، ط ، م .
( 6 ) في ط ، ن ، م " بن أبي طالب " .