ثم التفت إلي وقال : والله إنه لعهد عهده إلينا رسول الله صلى الله
عليه وآله وسلم ، أن هذا الأمر يملكه اثنا عشر إماما من ولد علي
عليه السلام وفاطمة عليها السلام ، ما منا إلا مسموم أو مقتول . ثم
رفعت الطشت واتكئ صلوات الله عليه فقلت ( 1 ) : عظني يا بن رسول
الله . قال : نعم ، استعد لسفرك ، وحصل زادك قبل حلول أجلك ،
واعلم أنه تطلب الدنيا والموت يطلبك ، [ ولا كمل ( 2 ) يومك الذي
له باب على لومك ] الذي أنت فيه .
واعلم أنك لا تكسب من المال شيئا فوق قوتك إلا كنت فيه
خازنا لغيرك ، واعلم أن في حلالها حسابا ( 3 ) وحرامها عقابا ( 3 ) وفي
الشبهات عتاب ، فأنزل الدنيا بمنزلة الميتة ، خذ منها ما يكفيك ( 4 ) ،
فإن كان ذلك حلالا كنت قد زهدت فيها وإن كان حراما لم تكن ( 5 ) قد
أخذت من الميتة ، وإن كان العتاب فإن العقاب ( 6 ) يسير . واعمل لدنياك
هامش
( 1 ) في ط ، ن " قال : فقلت له " .
( 2 ) في ن ، ط ، م " لا تحمل هم يومك الذي لم يأت على يومك "
وهذه الجملة في المتن صحفت كما ترى .
( 3 ) في ن ، ط ، م " حساب وعقاب " .
( 4 ) في ن ، ط ، م " يقيك " وبهامش م " يكفيك " .
( 5 ) في ن ، ط ، م " لم يكن فيه " وفي ط : " إلا ما أخذت " وليس
" قد " في ن ، ط ، م وكذا في م " لم يكن فيه وزر فأخذت كما أخذت
من الميتة " .
( 6 ) في ط ، ن ، م : العتاب .