الضحاك ، عن هشام بن محمد ، عن عبد الرحمن ، عن عاصم بن
عمر ، عن محمود بن لبيد قال : لما قبض رسول الله صلى الله عليه
وآله وسلم كانت فاطمة تأتي قبور الشهداء وتأتي قبر حمزة وتبكي
هناك ، فلما كان في بعض الأيام أتيت قبر حمزة رضي الله عنه فوجدتها
صلوات الله عليها تبكي هناك ، فأمهلتها حتى سكتت ( 1 ) ، فأتيتها ( 2 )
وسلمت عليها وقلت : يا سيدة النسوان قد والله قطعت أنياط ( 3 ) قلبي
من بكائك . فقالت : يا با عمر يحق ( 4 ) لي البكاء ، ولقد أصبت بخير
الآباء رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، واشوقاه ( 5 ) إلى رسول
الله ، ثم أنشأت عليها السلام تقول :
إذا مات يوما ميت قل ذكره * وذكر أبي مات والله أكثر ( 6 )
قلت : يا سيدتي إني سائلك عن مسألة تلجلج ( 7 ) في صدري .
قالت : سل . قلت : هل نص رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم
هامش
( 1 ) في ط : حتى سكنت .
( 2 ) ليس " فأتيتها " في ط .
( 3 ) في ط " نياط " النياط بكسر النون ككتاب : عرق غليظ نيط به القلب
إلى الوتين فنياط القلب هو ذلك العرق الذي يعلق القلب به . مجمع البحرين .
( 4 ) في ط ، ن : لحق .
( 5 ) في ط ، ن ، م : واشوقا .
( 6 ) في ن ، ط ، م " مذ مات " وفي ن " أكبر " .
( 7 ) في ن ، ط ، م : يتلجلج .