وبع .
وقال :
كان عليّ ين الحسين ( ع ) . . . لا ينتفع بالميتة »
« 1 » .
فهذه الروايات تُوضّح لنا أنّ صاحب الدعائم يرى أنّ الدباغة غير مطهّرة لجلد الميتة .
وبذلك ، ومع كونها غير مطهّرة ، فإنّ النبيّ ( ص ) يكون قد أجاز الانتفاع بجلد الميتة ، فتكون الرواية تامّة الدلالة ، ويبقى الكلام في سندها حيث عرفت - من مجموع الأبحاث السابقة - ما يتعلّق بصحاب الدعائم ، فمن كان يرى صحّة ووثاقة ما يرويه فيمكنه اعتماد مرويّاته ، وإلّا فلا ، فتكون محكومة بالإرسال فيما إذا ثبتت وثاقته فقط دون صحّة مرويّاته ، وإلّا في صورة عدم القبول بوثاقته فإنّ مرويّاته ساقطة حتّى على فرض كونها مُسندة ، فضلًا عن عدم إسنادها ، كما هو الحال الذي عليه « 2 » .
الرواية الرابعة : عن علي بن محمّد عن عبد الله بن إسحاق العلوي ، عن الحسن بن علي عن محمّد بن سليمان الديلمي ، عن علي بن أبي حمزة قال : « سألت أبا عبد الله ( ع ) وأبا الحسن ( ع ) عن لباس الفراء والصلاة فيها ؟ فقال :
لا تصلّ فيها إلّا ما كان منها ذكياً ،
قال : قلت : أوَ ليس الذكي ممّا ذُكّي بالحديد ؟ قال :
بلى إذا كان ممّا يؤكل لحمه »
« 3 » .
إنّ هذه الرواية واضحة الدلالة ، حيث إنّها نهت عن الصلاة بلباس
هامش
( 1 ) دعائم الإسلام ، لأبي حنيفة النعمان بن محمّد التميمي المغربي : ج 1 ص 126 .
( 2 ) ينبغي التنبيه إلى أنّ هذه الرواية قد ساقها جملة من الفقهاء للاستدلال بها على حرمة الانتفاع بالميتة لا على جواز ذلك ، كما هو عليه السيّد الخوئي ( رحمه الله ) في مصباح الفقاهة : ج 1 ص 113 ؛ وظاهرها يُساعد على ذلك ؛ ويكفي في إثبات ذلك الرجوع إلى صدر الرواية .
( 3 ) وسائل الشيعة ، للحر العاملي : ج 4 ص 345 ح 2 ؛ الباب الثاني من أبواب لباس المصُلّي .