ابن حجر ، حيث قال بعد أن روى الحديث عن عدد من المصادر المعتبرة : « وذكْر ابن الجوزي لذلك في العلل المتناهية وهمٌ أو غفلةٌ عن استحضار بقيّة طرقه ، بل في مسلم عن زيد بن أرقم قال ذلك يوم غدير خمّ ، وهو ماء بالجحفة كما مرّ ، وزاد : أذكّركم الله في أهل بيتي » ، ثمّ قال : « والحاصل أنّ الحثّ وقع على التمسّك بالكتاب وبالسنّة وبالعلماء بهما من أهل البيت ، ويستفاد من مجموع ذلك بقاء الأمور الثلاثة إلى قيام الساعة » « 1 » .
خلاصة الدرس الأول
1 . ثبت تواتر حديث الثقلين بين الفريقين ، لاسيّما فقرة عدم الافتراق بين القرآن والعترة .
2 . أجيب على ما أُثير حول الحديث من إثارات ، وهي :
الإثارة الأولى : إنّ حديث الثقلين الوارد بلفظ « سنّتي » أوثق من الوارد بلفظ « عترتي » .
والجواب :
إنّ رواية « وسنّتي » خبر آحاد وضعيفة السند .
لو سلّمنا صحّة رواية « وسنّتي » على مباني الجمهور ، إلّا أنّها لا يمكن أن تكون حجّة على الشيعة ؛ لمنافاة ذلك قواعد الحوار والاحتجاج .
لو سلّمنا بصحّة الرواية على مباني كلا الفريقين ، إلّا أنّها لا تتخطّى كونها خبراً واحداً ، ومن الواضح أنّ خبر الواحد حتّى لو كان صحيحاً يسقط عن الاعتبار إذا عارضه خبر قطعيّ ، وقد تقدّم أنّ خبر « وعترتي » قطعيّ السند .
بالتأمّل في متن حديث « وسنّتي » نجد أنّه لا تنافي بينه وبين « وعترتي » ؛
هامش
( 1 ) الصواعق المحرقة ، مصدر سابق : ج 2 ، ص 439 . .