تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دروس في علم الإمام — صفحة 234

مساهمون:

ص٢٣٤
لَقُرْآنٌ كَرِيمٌ * فِي كِتَابٍ مَكْنُونٍ * لا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ الواقعة : 77 - 79 ، حيث بيّنت أنّ المطهّرين من عباد الله يمسّون القرآن الكريم الذي في الكتاب المكنون والمحفوظ ، وليس هذا المسّ - كما تقدّم - إلّا نيل الفهم والعلم . ومن المعلوم أنّ الكتاب المكنون هذا هو أمّ الكتاب المدلول عليه بقوله تعالى : وَإِنَّهُ فِي أُمِّ الْكِتَابِ لَدَيْنَا لَعَلِيٌّ حَكِيمٌ الزخرف : 4 . المقدمة الثانية : إنّ ما في أمّ الكتاب هو تأويل الكتاب الذي هو حقيقة عينيّة محفوظة عن كلّ تغيير . والنتيجة المترتّبة على هاتين المقدّمتين : أنّ المطهّرين يعلمون تأويل الكتاب . المقدمة الثالثة : إنّ المطهّرين هم أهل البيت عليهم السلام لقوله تعالى : إِنَّمَا يُرِيدُ اللهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمْ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً الأحزاب : 33 ، كما تقدم . ينتج : إنّ أهل البيت عليهم السلام يعلمون بتأويل الكتاب .

الدليل الثالث : الروايات الخاصّة

دلّت جملة من الروايات على أن أهل البيت عليهم السلام يعلمون تأويل الكتاب ، منها : عن أبي بصير عن أبي عبد الله الصادق عليه السلام قال : « نحن الراسخون في العلم ونحن نعلم تأويله » « 1 » .

الدليل الرابع : حديث الثقلين

وتقدّم الكلام عنه مفصلًا في الدرس السادس . يتبيّن منه أنّ أهل البيت عليهم السلام لديهم علم الكتاب الذي فيه تبيان كلّ شيء ، بكلّ مراتبه ، والتي منها علمهم عليهم السلام بالتأويل ؛ لعدم افتراق العترة عن الكتاب بمقتضى قوله صلى الله عليه وآله : لا يفترقان .
هامش
( 1 ) بصائر الدرجات : ج 1 ، ص 402 ، باب في الأئمّة أنّهم الراسخون في العلم ، الحديث : 753 . .