تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دروس في علم الإمام — صفحة 233

مساهمون:

ص٢٣٣

الأدلة على علم أهل البيت بالتأويل

من المسائل التي وقع الخلاف فيها بين علماء المسلمين ، أنّ العلم بتأويل القرآن هل هو مختصّ بالله تعالى ؟ من هنا لابدّ من الحديث عن الأدلة التي استدلّ بها القائلون بأنّ غيره تعالى يعلم التأويل أيضاً ، لكن - كما هو واضح - بنحو التبعيّة والإذن منه سبحانه ، وما يقابل ذلك ، ولهذا سنعرض فيما يلي الأدلة على علم أهل البيت بالتأويل

الدليل الأول : قوله تعالى : وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللهُ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ

. فالآية المباركة . . . وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللهُ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ رَبِّنَا آل عمران : 7 ، عطفت « الراسخون » على « الله » تعالى في العلم بالتأويل ، وممّا يؤيّد ذلك ما أشارت إليه الروايات المتضافرة التي صرّحت بأنّ النبيّ صلى الله عليه وآله وأهل بيته عليهم السلام يعلمون بتأويل الكتاب مستندين إلى الآية المباركة ، كما عن أبي بصير عن أبي عبد الله الصادق عليه السلام قال : « إنّ لله علمين : علمٌ مكنون مخزون لا يعلمه إلّا هو ، من ذلك يكون البداء ، وعلمٌ علّمه ملائكته ورسله وأنبياءه ونحن نعلمه » « 1 » .

الدليل الثاني : أهل البيت عليهم السلام يعلمون ما في أُمّ الكتاب

يمكن صياغة هذا الدليل بالنحو التالي : المقدمة الأولى : إنّ المطهّرين يعلمون ما في الكتاب المكنون ؛ لقوله : إِنَّهُ
هامش
( 1 ) بصائر الدرجات : ج 1 ، ص 230 ، باب في الأئمّة أنّه صار إليهم جميع العلوم ، الحديث : 433 . .
دروس في علم الإمام — صفحة 233 | السيد كمال الحيدري / عبد الرضا افتخاري