دراسة تحليليّة قد تُعدّ هي الأوسع من بين الدراسات المعاصرة ، انتهت النظرية إلى نتائج بائسة نكتفي بالإشارة إلى بعضها : " الكسب في الحقيقة لا يختلف عن الجبر ، وهو يوضع في كثير من الأحيان معه ؛ يعتمد على التحليلات نفسها التي يعتمد عليها الجبر ، فبإثبات أحدهما يسهل إثبات الآخر " « 1 » .
خلاصة الدرس التاسع عشر
1 . هنالك ثلاثة اتجاهات رئيسيّة توزّعت على ثلاث مدارس هي : المدرسة الأشعرية والمدرسة الاعتزالية ومدرسة الشيعة الإمامية الاثني عشرية .
2 . يمكن إرجاع ما استدلّت به الأشعرية على نسبة الفعل إلى الله دون الإنسان إلى ثلاثة أقسام من الأدلّة هي :
الدليل الأول : الدليل العقلي : ساق الرازي عشرة براهين عقلية في كتاب " القضاء والقدر " لإثبات أنّ أفعال العباد كلّها بتقدير الله وأنّ العبد غير مستقلّ بالفعل والترك ، تعرّض لها من خلال ثلاثة مداخل هي :
1 . إنّ العبد غير مستقلّ بنفسه في الفعل والترك .
2 . إنّ قدرة العبد غير مؤثِّرة في خروج شيء من العدم إلى الوجود .
3 . إنّ حصول الإيمان والكفر في قلوب العباد لا يمكن أن يكون إلّا بتخليق الله سبحانه .
الدليل الثاني : الدليل النقلي : حيث ساق أعلام هذا التيّار عددا كبيراً من الآيات والنصوص الروائية ومواقف من الصحابة والخلفاء ، استندوا إليها في صياغة الدليل النقلي على دعواهم كقوله سبحانه : اللهُ خَلَقَكُمْ وَمَا تَعْمَلُونَ ، وقوله : وَإِنْ تُصِبْهُمْ حسَنَةٌ يَقُولُوا هَذِهِ منْ عِنْدِ اللهِ وَإِنْ تُصِبْهُمْسَيِّئَةٌ يَقُولُوا هَذِهِ
پاورقی
( 1 ) من العقيدة إلى الثورة ، د . حسن حنفي ، بيروت ، 1988 : ج 3 ( الإنسان المتعيّن : العدل ) ، ص 116 فما بعد .