البداء في القرآن والسنة
يُعَدّ البداء في طليعة النتائج المترتّبة على بحثي لوح المحو والإثبات والكتاب المبين ، فقد بان ممّا مرّ أنّ علم الله سبحانه ذاتيّ في مقام الذات ، وفعليّ ذو مراتب ، والسؤال : أفي العلم الذاتي يكون البداء أم في العلم الفعلي ؟ وإذا كان في الفعلي ، فأين يقع ؟ أفي الكتاب المبين الذي هو الكتاب المكنون ، أم في لوح المحو والإثبات ؟
وجواب هذه الأسئلة وغيرها من النقاط التي ترتبط ببحث البداء موضوع هذا الدرس .
البداء في حديث أهل البيت
أوْلَت روايات أهل البيت ( عليهم السلام ) عناية فائقة بموضوع البداء ، من حيث الإقرار بوجوده وأهمّية الإيمان به ، بالإضافة إلى معالجة ما يطرأ على بعض الأذهان من الالتباسات حيال المسألة .
عن زرارة بن أعين عن أحدهما ( عليهما السلام ) قال : " ما عُبد الله بشيء مثل البداء " « 1 » .
عن هشام بن سالم عن أبي عبد الله الصادق ( عليه السلام ) : " ما عُظّم الله بمثل البداء " « 2 » .
پاورقی
( 1 ) الأصول من الكافي : ج 1 ص 146 ، كتاب التوحيد ، الحديث : 1 .
( 2 ) المصدر السابق : ج 1 ص 146 ، الحديث : 2 .