كائن من غير أن يشذّ عنه شاذّ - أمر نسبته إلى الأشياء جميعاً ، نسبة الكتاب المشتمل على برنامج العمل إلى نفس العمل ، ففيه نوع تعيين وتقدير للأشياء ، إلّا أنّه موجود قبل الأشياء ومعها وبعدها ، وهو المشتمل على علمه تعالى بالأشياء علماً لا سبيل للضلال والنسيان إليه ، قال تعالى : قَالَ فَمَا بَالُ الْقُرُونِ الأُولَى * قَالَ عِلْمُهَا عِنْدَ رَبِّي فِي كِتَابٍ لا يَضِلُّ رَبِّي وَلا يَنسَى ( طه : 52 ) .
7 . التطبيق الثاني : لوح المحو والإثبات حيث تشير مجموعة من النصوص القرآنية إلى وجود مجموعة من الأحكام المتغيّرة تنتظم نظام الوجود ، هذا التغيّر في الكتب والآجال لا ينبع من اختلاف ذوات الأشياء ، بل يأتي من ناحية التصرّف الإلهي بمشيئته كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ .
8 . إنّ حكم المحو والإثبات عامّ لجميع الحوادث التي تداخلها الآجال والأوقات .
9 . إن لله في كلّ شيء قضاءً ثابتاً لا يتغيّر هو الذي يطلق عليه الكتاب المبين ، موجود قبل الشيء ومع الشيء وبعد الشيء .
10 . ينقسم القضاء إلى متغيّر وغير متغيّر .
دروس في التوحيد — صفحه 174
پدیدآورندگان: السيد كمال الحيدري
ص۱۷۴