بن عبد الله ركن من أركان الكذب ، فسقط الحديث من أيّ اعتبار ، وبه نردّ من حسّنه بتعدّد طرقه .
فالمستور « 1 » فقط ما يمكن أن يجبر بعضه بعضاً لتعدّد طرقه .
يقول العثيمين : الحسن لغيره : الضعيف إذا تعدّدت طرقه على وجه يجبر بعضها بعضاً ، بحيث لا يكون فيها كذّاب ، ولا متّهم بالكذب « 2 » .
النتيجة في لفظ : وسنّتي
1 . ممّا تقدّم يتّضح أنّ النصوص الواردة بلفظ ( سنّتي ) ضعيفة أو مرسلة . وعلى هذا فلا تكون رواية ( وسنّتي ) حجّة ، لاسيّما في المسائل العقائديّة التي لا يكفي فيها الصحيح من الآحاد ( على المشهور ) « 3 » فضلًا عن الضعيف .
2 . لو سلّمنا صحّة الرواية ، إلّا أنّها لا تتخطّى كونها أخبار آحاد ، ومن الواضح : أنّ الخبر الواحد ولو كان صحيحاً ، يسقط عن الاعتبار لو عارضه خبرٌ قطعيّ ، وقد تقدّم أنّ حديث التمسّك بالثقلين متواتر في جميع طبقاته ، والكتب التي حفلت بالنصّ الذي ورد فيه ( وعترتي ) أكثر من أن تُحصى ، وطرقه إلى الصحابة كثيرة ، ورواته منهم كثيرون جدّاً ، وفيه عدّة روايات هي في أعلى درجات الصحّة كما شهد بذلك جمعٌ من أعلام المدرستين .
3 . إنّ رواية ( وسنّتي ) لو صحّت ، لا تعارض رواية : ( وعترتي ) ؛ وذلك لإمكان الجمع بينهما ؛ لأنّ من سنّته ( ص ) التمسّك بالعترة ، الذي ثبتت قطعيّته ، وعلى هذا الأساس يكون حديث ( وسنّتي ) متضمّناً الدلالة على
هامش
( 1 ) من روى عنه أكثر من واحد ولم يوثّق ، وإليه الإشارة بلفظ : مستور ، أو مجهول الحال . ( تقريب التهذيب ، للعسقلاني : ج 1 ص 8 ) .
( 2 ) مصطلح الحديث : ص 9 .
( 3 ) ينظر التمهيد ، لابن عبد البرّ : ج 1 ص 7 ؛ إرشاد الفحول ، للشوكاني : ص 48 ؛ تعريفات الجرجاني : ص 97 .