توطئة
1 . سأتناول في هذا المطلب صيغة ( كتاب الله وسنّتي ) :
وبحثنا ليس في صدقيّتها أو مشروعيّتها ، أو أنّها تنافي أو لا تنافي صيغة ( وعترتي ) « 1 » . إنّما بحثنا سنديٌّ هنا لا غير ، بمعنى آخر : هل يوجد عندنا حديثٌ صحيح السند ، صدر من الرسول الأعظم ( ص ) في قبال حديث ( كتاب الله وعترتي ) ، حتّى يستطيع أن يكون منافساً له ويكون في عرضه ؟
2 . إذا بحثنا واتّضح أنّه لا سند له صحيح ، فمن حقّنا وحقّ التاريخ أن يسأل : لماذا الإصرار على إشهاره دون : وعترتي ؟
3 . من النقطة السابقة سيتّضح من خلال مطالب البحث : أنّ القوم إمّا غير أمناء ، لكونهم يعلمون ولا يقولون ، ولو على نحو التساوي « 2 » ، أو أنّهم يعلمون ويفهمون ولكنّهم لا يبالون « 3 » برأي النبيّ ( ص ) الصحيح الصريح الثابت ، المتواتر .
يقول السيّد الحيدري : أمّا مقولة نحن نعلم ونطبّق أثره من خلال المودّة لا غير ! نتنزّل ونسأل : كم مرّة نسمع خطيب المسجد النبويّ أو الحرم المكّي أو حتّى في الأماكن المعتدلة مع التشيّع ، كالأزهر الشريف أو حتّى الأحناف
هامش
( 1 ) لا شكّ أو شبهة عند أيّ مسلم أنّه يجب العمل بسنّة النبيّ ( ص ) ، ولسنا من دعاة مقولة ( حسبنا كتاب الله ) ، وحديثُ ( وعترتي ) لا يتنافى مع اتّباع السنّة ، بالعكس هو تأييد للسنّة ، الإضافة التي فيه : هو حصر طريق السنّة في العترة ، لا سيّما عند اختلاف الأمّة ، وسيأتي تفصيل ذلك في مباحث دلالة الحديث الشريف .
( 2 ) أعني أنّهم يشهرون برواية ( عترتي ) كما ( وسنّتي ) .
( 3 ) بدليل أنّها ثابتة في الصحاح ولا يشهّرونها .