الخاصّ ، ففي عالم يسمّى بالمجيد ؛ بَلْ هُوَ قُرْآنٌ مَجِيدٌ « 1 » ، وفي عالم آخر اسمه : عليّ ؛ وَإنَّهُ فِي أُمِّ الْكِتابِ لَدَيْنا لَعَلِيٌّ « 2 » ، وفي نشأة أُخرى اسمه : مبين ؛ وَكِتابٍ مُبين « 3 » ، وفي مقام آخر اسمه : نور ؛ وَالنُّورِ الَّذِي أنْزَلْنا « 4 » ، قَدْ جاءَكُمْ مِنَ اللهِ نُورٌ وَكِتابٌ مُبينٌ « 5 » ، وفي منزل اسمه عظيم ؛ وَالْقُرْآنَ الْعَظِيمَ « 6 » ، وفي مرتبة : عزيز ؛ وَإنَّهُ لَكِتابٌ عَزِيزٌ « 7 » ، وفي مظهر : كريم ؛ إنَّهُ لَقُرْآنٌ كَرِيمٌ ( « 8 » ) ، وأساميه غير محصورة ، ولو كنت ذا سمع باطنيّ في عالم العشق الحقيقي والحكم الإلهية ، لكنت ممّن تسمع أسماءه وتنكشف لك بطونه ، إنّ للقرآن ظهراً وبطناً وحدّاً ومطلعاً كما أنّ للإنسان ظاهراً وباطناً ، ولباطنه باطنٌ آخر إلى سبعة أبطن » ( « 9 » ) .
وبهذا يتّضح أنّ القرآن : « ينقسم إلى سرّ وعلن ، ولكلّ منهما ظهرٌ وبطن ، ولبطنه بطنٌ آخر إلى أن يعلمه الله ، ولعلانيته علانيةٌ أخرى إلى أن يدركه الحواسّ وأهلها .
أمّا ظاهر علنه ، فهو المصحف المحسوس الملموس ، والرقم المنقوش الممسوس .
هامش
( 1 ) البروج : 21 .
( 2 ) الزخرف : 4 .
( 3 ) النمل : 1 .
( 4 ) التغابن : 8 .
( 5 ) المائدة : 15 .
( 6 ) الحجر : 87 .
( 7 ) فصّلت : 41 .
( 8 ) الواقعة : 77 .
( 9 ) تفسير القرآن الكريم : ج 8 ص 31 .