كما أكّدت نصوص السنّة هذا المضمون القرآني أيضاً ، منها :
صحيح محمّد بن مسلم عن أبي جعفر الباقر عليه السلام ، قال : سمعته يقول : « كان الله ولا شيء غيره ، ولم يزل الله عالماً بما يكون ، فعلمه به قبل كونه كعلمه به بعد كونه » « 1 » .
صحيح منصور بن حازم قال : « سألت أبا عبد الله الصادق عليه السلام : هل يكون اليوم شيءٌ لم يكن في علم الله عزّ وجلّ ؟ قال : لا ، بل كان في علمه قبل أن ينشئ السماوات والأرض » « 2 » .
حديث الفتح بن زيد الجرجاني عن الإمام الرضا عليه السلام ، « قلت : جُعلتُ فداك قد بقيت مسألة . قال : هات لله أبوك ، قلت : يعلم القديم الشيء الذي لم يكن أن لو كان كيف يكون ؟ قال : ويحك إنّ مسائلك لصعبة ! أما سمعت الله يقول : لَوْ كانَ فِيهِما آلِهَةٌ إلّا اللهُ لَفَسَدَتا « 3 » وقوله : وَلَعَلا بَعْضُهُمْ عَلى بَعْض « 4 » وقال يحكي قول أهل النار : أخْرِجْنا نَعْمَلْ صالِحاً غَيْرَ الَّذِي كُنّا نَعْمَلُ « 5 » وقال : وَلَوْ رُدُّوا لَعادُوا لِما نُهُوا عَنْهُ « 6 » ، فقد علم الشيء الذي لم يكن أن لو كان كيف كان يكون . فقمت لأُقبِّل يده ورجله ، فأدنى رأسه ، فقبّلت وجهه ورأسه ، وخرجت
هامش
( 1 ) الأصول من الكافي : ج 1 ص 107 ، باب صفات الذات ، الحديث : 2 .
( 2 ) التوحيد ، الصدوق : ص 131 ، باب العلم ، الحديث 6 .
( 3 ) الأنبياء : 22 .
( 4 ) المؤمنون : 91 .
( 5 ) فاطر : 37 .
( 6 ) الأنعام : 28 .