( رحمه الله ) قد أفتى بذلك في صدر البيت الأوّل من نصّه ، وسمّى هذه المشاعر في عجز البيت المذكور ، وهي :
1 . حاسة اللمس : وهي القوة التي تدرك بها النفس الملموسات .
2 . حاسة الذوق : وهي القوة التي تدرك بها النفس المذوقات .
3 . حاسة الشم : وهي القوة التي تدرك بها النفس المشمومات .
4 . حاسة السمع : وهي القوة التي تدرك بها النفس المسموعات .
5 . حاسة البصر : وهي القوة التي تدرك بها النفس المبصَرات .
وهذه الحواس إنما هي للنفس الحيوانية دون النباتية ؛ حيث لا حواس لها لا ظاهرة ولا باطنة ، وقد اختلفوا في ذلك بالنسبة للفلك حيث « نقل عن أفلاطون وفيتاغورث وهرمس وغيرهم من الأقدمين أنّ الأفلاك والكواكب لها قوة الشم ، وفيها روائح طيبة أطيب مما يوجد في المسك والعنبر والرياحين بكثير . . . » « 1 » ، وسوف يأتي مزيد كلام عند التعرض لحاسة الشم .
الأمر الثاني : ذكر مواضع القوى في البدن
أفرد المصنّف ( رحمه الله ) مساحة البيتين
الأخيرين من النص لبيان مواضع هذه القوى في البدن حيث إنّ بدن الحيوان مركّب وليس كبدن الفلك بسيط حتى تتموضع فيه كل القوى في موضع واحد ، إذن
هامش
( 1 ) الحكمة المتعالية في الأسفار العقلية الأربعة ، ج 8 ، ص 169 .