بهيمةً مع كون شهوة غضب * شيمتهُ وإن عليه قد غلب
مكرٌ فشيطان وإذ سجيّة * سَنيّة فصورٌ بهيّة
وكلّها توجد لا من شيء * تجري مع الأخلاق مجرى الفيء
بملكات ذي جهات الفاعل * تخالفت لا بجهات القابل
فمُلكه بالقضّ والقضيض * وأينه من أوج أو حضيض
بكلّها في صقع نفسه انطوت * جزيت الأيدي بما قد كسبت
الشبهة الثالثة
وجنّةٌ عرضها الأرض والسما * لواسع القلب ولا تصادما
الشرح
هناك شبهات عدة تورد على القول بالمعاد الجسماني ، اكتفى المصنف ( رحمه الله ) بعرض ودفع ثلاث منها ، ولعله عوّل في الباقي على المبسوطات التي تناولت كثيراً منها . وإليك هذه الشبهات الثلاث فيما يلي :
الشبهة الأولى
تقريرها : قال صدر المتألهين ( رحمه الله ) : « إذا صار إنسان غذاءً لإنسان آخر ، فالأجزاء المأكولة إما أن تُعاد في بدن الآكل أو في بدن المأكول ، وأيّاً ما كان لا يكون أحدهما بعينه معاداً بتمامه ، وأيضاً إذا كان الآكل كافراً
والمأكول مؤمناً ، يلزم إما تعذيب المطيع وتنعيم