محاولة للدفع « 1 »
لعلّ متبرّعاً يريد دفع هذا اللزوم ، وذلك بإيراد تصريح الشيخ الرئيس ، بأنّ النفس تستعمل ذلك الجرم من دون أن تصير نفساً له ، لكن من دون جدوى ؛ إذ « . . هذا اللزوم لا يُدفع بمجرّد
قوله : تستعمله من غير أن تصير نفساً لها ، إذ لا معنى للنفس إلّا الجوهر الإدراكي المستعمل لجرم حيواني ذي حياة بالقوّة موضوع - أيّ آلة - لإدراكاته . . . وبالجملة هذا مذهب رديء وقول فاسد ألجأهم إلى القول به عدم علمهم بتجرّد النفس الخيالية ومدركاتها عن المواد الطبيعية » « 2 » .
الاعتراض الثاني
لقد ذهب أصحاب هذا الرأي إلى أنّ جسم الفلك يأبى أن يتصرّف فيه متصرّف غير نفسه ، فكيف يجوّزون متصرِّفاً آخر بجسم منعوا أن يتصرّف فيه غير نفسه الخاصة به .
الاعتراض الثالث
قال المحقق المرحوم محمد تقي الآملي : « وذلك لعدم اعتدال فيه الجرم الدخانييصلح لقبول النفس المدبّرة له ، فإنّه إن قرب من النار أو من
هامش
( 1 ) المصدر السابق : ص 150 .
( 2 ) الأسفار ، ج 9 ، ص 150 ، ط : دار إحياء التراث العربي .