الكل مبتدئة من مبدأ الكل سالكة إلى الجواهر الشريفة الروحانية المطلقة . . . » . « 1 »
الثانية : إنّ الاختلاف بين ذينك العالمين بالوجود شدّة وضعفاً حيث إنّ العالم العيني أشدّ وجوداً من العالم العقلي الذي تصيره النفس ، وهذا ما أشار إليه المصنّف ( رحمه الله ) في النص : كوناً أشدية وأضعفية خالف .
الثالثة : لا تفاوت بين العالمين من حيث الماهيّة ، إذ الماهيةُ الماهية إذ التحقيق أنّ الأشياء تحصل بأنفسها في الذهن ، وهذا يوجب التردّد بين العِلمين الحصولي والحضوري ، حيث إنّ الأوّل مقدّمة ومعدٌّ للثاني ، وإلّا فلا مضاهاة بين
العالمين بمجرد العلم الحصولي .
الرابعة : العالم العلمي حاو للعالم العيني الذي هو العالم الأكبر الذي ينطوي في نفس الإنسان التي بلغت ذلك المبلغ ، وبالتالي فللإنسان وعاءٌ لا تضيق جوانبه وهو وعاء العلم كما هو مأثور عن أمير المؤمنين عليه السلام : ( كل وعاء يضيق بما فيه إلا وعاء العلم ) ، وكما ينسب إليه شعراً :
أتزعم أنّك جرم صغير * وفيك انطوى العالم الأكبر
لكنّ أستاذنا الشيخ حسن حسن زاده آملي ( حفظه الله ) اعتبر هذا « البيت لعلي بن أبي طالب القيرواني . . . » . « 2 »
هامش
( 1 ) إلهيات الشفاء ، تحقيق : آية الله حسن حسن زاده الآملي ، ص 466 .
( 2 ) شرح المنظومة ، تعليق آية الله حسن حسن زاده الآملي ، ج 5 ، ص 293 ، نشر ناب .