المسافر وليّاً بولايةٍ تتناسب مع مقدار ذلك الجهاد .
2 هذا السفر غير متناه لأنّه سفر في الأسماء الإلهية غير المتناهية ، وهذا ما تكشف عنه زفرة أمير المؤمنين عليه السلام : آه من قلة الزاد وبعد السفر . . . » .
3 المسافر فيه يصاحبه الحقّ تعالى ، فيكون المسافر حقّانياً أي متحقّقاً بحقيقة الحقّ تبارك وتعالى .
السفر الثالث
وهو السير من الحق إلى الخلق بالحقّ ، يسلك المسافر فيه في مراتب الأفعال ويزول محوه ويحصل له الصحو التام بعد أن حلّق في عوالم الجبروت والملكوت والناسوت حيث يضطلع على هذه العوالم كلّها بأعيانها ولوازمها ، وهذا الاضطلاع يؤهّله لإكمال الناقصين بما وصل إليه من معرفة ، وهي نبوّة الإنباء دون التشريع وهي نبوّة متاحة للجميع دون نبوّة
التشريع .
السفر الرابع
سفر من الخلق إلى الخلق وهي نبوّة التشريع ، حيث يصل المسافر بهذا السفر إلى مشاهدة الخلائق وآثارها ولوازمها ، ومما يترتّب عليها من مضار أو منافع في العاجل والآجل ويعلم ما يُصلح الخلائق وما يسعدها ويشقيها ، وهو سفر بالحقّ لأنّ وجود المسافر يكون حقّانياً