من النصّ يفرّع على هذه الحقيقة نتيجة مفادها أنّ الأوّل تعالى إنما أَولى وأعطى العقول طابعاً خاتماً لتفوّق هذا الخاتم عليها بهذه القوّة النظرية ، كيف لا وقد أُوتي جوامع الكلم .
أضواء على الغرر
قال المصنّف ( رحمه الله ) : فصاحب هذه المرتبة لا يحتجب بالخلق عن الحقّ تعالى . إنّ الظفر بمرتبة لقاء الحقّ تعالى إنما يكون بعد طيّ أسفار أربعة شاقّة تحتاج إلى توفيق وعناية إلهية خاصّة ، والمقصود بالأسفار الحركة والكدح المعنوي إلى الله تعالى ، وما خُلق الإنسان إلّا لهذا ،
يا أَيُّهَا
الْإِنْسانُ إِنَّكَ كادِحٌ إِلى رَبِّكَ كَدْحاً فَمُلاقِيهِ
« 1 » ، حيث تفيد « إلى » الانتهاءَ المتفرّع عن الابتداء ، وحتى يصل إلى مبتغاه لابدّ له من قطع أسفار أربعة ، نعرضها مفهرسة ثم نتناولها بالتفصيل الذي يتّفق مع هذا المختصر لاحقاً ، وأمّا تناول هذه الأسفار بما هو لائق بها فإنّما نوكله لدراسات أعمق إن شاء الله .
الأسفار الأربعة مفهرسة
1 السفر الأوّل سفرٌ من الخلق إلى الحقّ ، أو السفر من الكثرة إلى الوحدة .
2 السفر الثاني سفرٌ من الحقّ إلى الحقّ بالحقّ .
3 السفر الثالث سفرٌ من الحقّ إلى الخلق بالحقّ .
4 السفر الرابع سفرٌ من الخلق إلى الخلق بالحقّ .
هامش
( 1 ) الانشقاق : 6 .