أضواء على الغرر
باب الأبواب
لقد بيّن الأعلام باب الأبواب الذي هو الإنسان بعدّة بيانات ، لا بأس بذكر بعضها مضافاً إلى ما ذكرناه عندما تعرّضنا لهذا المصطلح من هذه الغرر .
بيان المصنّف رحمه الله : « وهذا الإتيان إلى الرحمن - في قول الله تعالى :
لَقَدْ أَحْصاهُمْ وَعَدَّهُمْ عَدًّا . وَكُلُّهُمْ آتِيهِ يَوْمَ الْقِيامَةِ فَرْداً
« 1 » - لا يكون إلّا في صورة الإنسان لأنّ الإنسان هو باب الأبواب إلى الله وهو الصراط المستقيم إليه
إِنَّ هذَا الْقُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ
« 2 » أي مظهرية اسم الله الأعظم وإذ لا ينقطع فيض الله تعالى ، ففي الوعاء الذي بحسب هذا الفيض يصل كلّ موجود طبيعي إلى الإنسان الطبيعي ويدخل باب الأبواب
وتصير الصياصي إلى الصيصة العظمى وجميع القرى إلى أمّ القرى « 3 » .
صدر المتألّهين ( رحمه الله ) « 4 » : إنّ لقاء الأشياء الله تعالى إنما يكون بلقاء الإنسان له عزّ وجل وذلك لأنّ هذه الموجودات انعكست في حسّ الإنسان أوّلًا ، لأنّه أخذ في التأمّل في خلق السماوات والأرض وما بينهما ، ثم من حسّه تنعكس في مرتبة خياله ثم في
هامش
( 1 ) مريم : 95 94 .
( 2 ) الإسراء : 9 .
( 3 ) الأسفار : ج 7 ، ص 17 / الحاشية 1 .
( 4 ) الأسفار : ج 7 ، ص 18 .