التناسخ بالمعنى الأعمّ :
وهو التناسخ الذي يشتمل على التناسخ المحال والتناسخ الممكن الواقع ، والمقصود بالتقسيم في هذه الغرر هو التناسخ بهذا المعنى ؛ لأنّ الأقسام الناتجة عن التقسيم منها المحال ومنها الممكن الواقع .
التناسخ بالمعنى الأخصّ :
وهو التناسخ الذي أُقيمت الحجج على استحالته وبطلانه ، وهو المراد إذا ذُكر دون قرينة أو قيد ، أو أنّه يُعرف من خلال قرائن الكلام ، لذا فعندما يقول المصنّف
( رحمه الله ) : « والإشارة إلى أنّه يحصل للمستخرج عدد كثير من أقسام التناسخ وما يشبهه . . . » يُعلمُ بأنّ المراد منه هو التناسخ المحال بقرينة قوله ( رحمه الله ) : « وما يشبهه الذي هو التناسخ الممكن الواقع » .
الضوابط الخمس للتقسيمات
لقد قُسّم التناسخ خمسة تقسيمات لكلّ منها أصل وأساس وإلّا فلا يكون التقسيم صحيحاً يؤتي منفعته المرجوّة منه ، « أي يجب أن يُلاحظ في المقسم جهة واحدة وباعتبارها يكون التقسيم ، فإذا قسّمنا المكتبة مثلًا فلابدّ أن نؤسس تقسيمها إما على أساس العلوم والفنون أو على أسماء المؤلّفين أو على أسماء الكتب ، أما إذا خلطنا منها فالأقسام تتداخل ويختلُّ نظام الكتب . . . » « 1 » وهو خلف المرجوّ من القسمة الذي هو تنظيم الأشياء تنظيماً يسهل معه التعاطي معها ، لذلك نجد أنّ التقسيمات
على نحوين :
هامش
( 1 ) المنطق ، المرحوم الشيخ المظفّر : ج 1 ، ص 101 ، ط : 9 ، إسماعيليان 1421 ه .