إلى ما يقبل قوة وجوده يتهيأ لقبول الوجود » . « 1 »
ثم بيّن أن أمره في كل شيء هو ملكوت ذلك الشيء ، والملكوت أبلغ من الملك ، فلكلّ شيء ملكوت كما أن له أمراً ، قال تعالى :
أَ وَلَمْ يَنْظُرُوا فِي مَلَكُوتِ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ
« 2 » وفيها حثّ على النظر في الملكوت
والتعرّف عليه ، ولو لم يكن ذلك ممكناً لما صدر من الحكيم ، تعالى عن ذلك .
أما فيما يتعلّق بقوله عليه السلام : ( من عرف نفسه عرف ربه ) والجواب عنه فنقول :
أولًا : هو مردود بقوله عليه السلام : أعرفكم بنفسكم أعرفكم بربكم » .
وثانياً : إن الحديث في معنى عكس النقيض لقوله تعالى :
وَلا تَكُونُوا كَالَّذِينَ نَسُوا اللَّهَ فَأَنْساهُمْ أَنْفُسَهُمْ
« 3 » .
ولقد استند أصحاب هذا الاتجاه لإثبات إمكان معرفة النفس بالإضافة إلى ما تقدم بجملة من الروايات الواردة في هذا المجال ، نحاول الوقوف عند بعضها :
قال علي عليه السلام : العارف من عرف نفسه فأعتقها ونزهها عن كل ما يبعدها . فهو عليه السلام في معرض الحثّ على معرفة
هامش
( 1 ) ( 1 ) الحكمة المتعالية في الأسفار العقلية الأربعة ، الحكيم الإلهي والفيلسوف الرباني صدر الدين محمد الشيرازي : ج 1 ، ص 230 ، دار إحياء التراث العربي ، بيروت لبنان .
( 2 ) ( 2 ) الأعراف : 185 .
( 3 ) ( 3 ) الحشر : 19 .