ثالثاً : سعيتُ أن لا أطمس الأسلوب الإذاعى وأقضى عليه تماماً ، بل تركته يعبّر عن نفسه في بعض الأحيان ، بخاصّة عندما لا يضر ذلك بسياق الكتاب ، بل يخدمه أحياناً ، كما في حال الحفاظ على التكرار كلّما كان ذلك ضرورياً للمنهج أو للمحتوى أو لكليهما .
من الأمانة أن أشير إلى أن الحوار الأخير ( العشرين ) حول الولاية التكوينية لم يكن جزءاً من الحوار الإذاعى بل أضفته إلى الكتاب ، إتماماً للمسؤولية ، خاصة نظراً لما يثار حيال المفهوم من أسئلة واستفهامات .
يبقى أن أنبّه إلى أنّ الطبعة تمتاز عن سابقاتها بفحص النصّ مجدّداً وإعادة النظر فيه بإدخال ما وجدته ضرورياً من التعديلات والإصلاحات والإضافات ، وقد كانت طفيفة على أي حال . بيد أنّ التغييرات الأساسية التي شهدتها تمثّلت بضبط النصوص الروائية
والتوثيق للمصادر والمراجع وإضافة عدد كبير منها كما سيلحظ ذلك من يتأمل الكتاب جيداً .
الإهداء
شرف كبير للإنسان أن يجرى قلمه في بيان مذهب أهل البيت عليهم السلام ، وفخر ما أسماه أن ينافح عن خط الإمامة المعصومة مجسّداً في علي والحسن والحسين وبقية الطيبين الطاهرين من عترة النبي صلّى الله عليه وآله وبنى فاطمة